السيد علي الطباطبائي

139

رياض المسائل

تأخر ، بل عليه عامتهم ، إلا من ندر كالفاضل في جملة من كتبه ( 1 ) ، والمقداد في الشرح ( 2 ) ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 3 ) ، مع أن الأول قد رجع عنه في المختلف ( 4 ) ، والأخيرين لم يصرحا بهذا القول ، بل الأول قد احتاط به ، والثاني قال : والعمل عليه بعد أن قوى المختار ، فلا خلاف منهم أيضا حقيقة ، لاطلاق الأدلة المتقدمة السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا ما يأتي ، وستعرف جوابه ( وقيل ) والقائل الشيخان وجماعة ( 5 ) : إنه ( يعيد ) مطلقا ( وإن خرج الوقت ) لموثقة عمار المتقدمة ، وفيها قصور سند ، وضعف دلالة ، كما نبه عليه جماعة . قالوا : فإن مقتضاها أنه " علم وهو في الصلاة " وهو دال على بقاء الوقت ، ونحن نقول بموجبه ، إذ النزاع إنها هو فيما إذا علم بعد خروجه ( 6 ) ، أقول : مع أن ظاهرها بقرينة السياق كون المراد بالاستدبار ما يعم التشريق والتغريب ، وقضاء الصلاة معه خلاف الاجماع .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 27 س 6 ، وإرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الاستقبال ج 1 ص 245 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 178 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 78 س 14 . ( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصلاة باب 6 في القبلة ص 97 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القبلة ج 1 ص 80 ، وسلار الديلمي في المراسم : كتاب الصلاة في معرفة القبلة ص 61 ، والحلبي في الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة في القبلة ص 139 ، وابن زهرة في غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في القبلة ص 494 س 5 . ( 6 ) منهم : المحقق السيد الموسوي العاملي الطباطبائي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3 ص 153 .